من قصص الأدب الحساني.....
قبض المستعمر الفرنسي على الشاعر الكبير أربان في إحدى صولات الفرنسيين على الأحياء البدوية في منطقة آفطوط
.
و في ما كان يوصف عند العامة بالابتزاز أو (اتفرصي). و ذلك بنهب الجمال أو الخيل من أجل الاستعانة بها في مهامه داخل هذه البلاد السائبة في تلك الفترة.. أو بلاد الفترة, كما سماها بعض علمائنا الأجلاء..
سيق أربان إلى عاصمة كَوركَول الحالية و أودع السجن هناك في ما ظنه المستعمر نوعا من المنفى لهذا الشاعر العملاق ..!
و بعد فترة من السجن التحكمي كلف الشاعر مع مجموعة من السجناء بحمل عيدان التمام على رؤوسهم من أجل بناء مخادع للمستعمر في مدينة امبود الحالية ورغم شق العمل وعدم تعود صاحبنا على مثل هذه الأعمال فقد وجد فيها متنفسا عن الزنزانة التي أودعها فترة من الزمن, فكان يلتقي بعض البدو الرحل المنتجعين في ( لكَراير) كَوركَل خلال فصل الشتاء و موسم ( تيفسكي) و فترة من المصيف عندما (يخلط إكَيليو أظل الخيمه هي وموره...) كما يقول في إحدى روائعه الشهيرة..
و في آخر فترة الصيف بدأ تحول جديد في مراعي المنطقة، فنزلت طلائع الغيث على ضواحي المدينة ولم يعد للبدوي كثير الارتباط بالمدينة من حيث بحثه عن الميرة... و قل ما كان يجده أربان من خبر الأحياء، فأنشد قطعته التي يقول فيها:
راص ذل حامل من عود
عن صاعب واثقيل أكود
أن ما نكدر كنت انعود
غير أثقل من ذ كامل عود
واخظار لكراير فامبود
اكلت زاد أرجل حد إعود
|
|
عالم بعد الحي المعبود
حمل بيه أكاس واغريش
سابك ذ نرفد عود احشيش
الصيف اعكب واظلام أنيش
وانزاحت فركان إدوعيش
كان إجيب أخبار أبعيش
|
س . م متالي